عبد الرحمن الأنصاري الدباغ
154
معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان ( تعليق التنوخي )
الزبير ، [ وعمير ] « 1 » بن وهب ، وخارجة بن حذافة ، بعثهم عمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنه وعنهم أجمعين مددا إلى عمرو بن العاص رضي اللّه تعالى عنه لفتح مصر على اختلاف فيه ، واستعمله معاوية على اليمن أيّام صفّين وكان بسر بن أرطأة من الأبطال « 2 » ، وكان مع معاوية بصفين وأمره « 3 » أن يلقى عليّا رضي اللّه تعالى عنه في القتال ، وقال له : إن أظفرك اللّه به وصرعته حصلت على دنيا وأخرى « 4 » ، فقصد عليّا في الحرب والتقيا فصرعه عليّ ، وعرض له مثل ما عرض لعلي مع عمرو بن العاص . فانصرف عليّ عنه وتركه قال أبو عمر « 5 » إنما كان إضراب « 6 » علي عنه وعن أمثاله من مصروع أو مهزوم ، لأنه كان لا يرى في قتال الباغين عليه « 7 » من المسلمين أن « 8 » يتبع مدبرا ولا يجهز على جريج ولا يقتل أسيرا . وهذه كانت سيرته رضي اللّه تعالى عنه في حروبه في الإسلام وكان لبسر بن أبي أرطأة بمصر دار وحمّام يعرفان به . قال : وعرض له وسواس بعد موت عثمان واختبال عقل فصدرت منه أفعال منكرة حدثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن مكّي بن الحاسب ، قال : أخبرنا أبو القاسم خلف بن عبد الملك الأنصاري قال : أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن عتّاب عن القاضي أبي عمرو أحمد بن محمد الزهراوي ، عن عبد الرحمن بن محمد بن فطيس عن أبي عبد اللّه بن مفرّج ، عن أبي سعيد بن يونس ، قال : حدثنا أبو العلاء الكوفي قال : حدثنا هشام بن عمّار قال : سمعت محمد بن أيوب ، عن ميسرة [ بن حليس ] « 9 » يقول : سمعت أبي يقول : سمعت بسر بن أرطأة يقول : سمعت
--> ( 1 ) في ت وط : عويمر . التصويب من الاستيعاب ص : 88 رقم 204 . ( 2 ) في الاستيعاب : من الأبطال الطغاة ص : 91 . ( 3 ) في الاستيعاب : فأمره ص : 91 . ( 4 ) في الاستيعاب : وآخرة ص : 91 . ( 5 ) في ت وط : أبو عمرو . والصواب أبو عمر . واسمه يوسف بن عبد اللّه بن عبد البر القرطبي النّمري المتوفى سنة 463 ه . ( 6 ) في الاستيعاب : انصراف ص : 91 . ( 7 ) في الاستيعاب : ألا ص : 91 . ( 8 ) في ط : عنه . التصويب من ت ، وهو الصواب وكذا من الاستيعاب ص : 91 . ( 9 ) في ت وط : حسن . والصواب ما أثبتناه من : مسند أحمد تصحيحا من سنده 4 / 223 .